المسرح الشعبي المغربي من المرجعية التراثية إلى تشكيل الهوية المهمشة
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
في ظلِّ التَّوسُّع المستمرّ للخطابات الثَّقافية المُهيمِنة، وما تفرضهُ من نماذج تعيدُ نسقَ الهيمنة الرَّمزيَّة على الهويَّات والتَّمثُّلات إلى واجهة المشهد، ينهضُ المسرح المغربيُّ، وتحديدًا المسرح الشعبي، كفضاءِ مقاومَةٍ ينهلُ من بُعدَيْنِ: جماليٍّ وسياسيٍّ. لا يكتفي بمجرد عرضِ سرديَّات بديلة، ولا يقتصرُ حضورُه على مجرَّد إنتاجٍ فنِّيٍّ ترفيهيّ، بلْ يتحوَّل إلى أداةٍ فاعلة في كشف البنيات السلطويَّة، ويُفعِّلُ آليات اشتغالٍ تُعيد مساءلةَ التَّغيِيبِ القصريِّ والمقصود للهويَّةِ والثَّقافة.
يتوخَّى هذا البحث مقاربةَ الدَّور الحيوي الذي يضطلعُ به المسرحُ الشعبيُّ المغربيُّ في إعادة تشكيلِ الهويَّاتِ المُهمَّشة والمقموعة، فالمسرحُ، بما هو فعلٌ أدائيٌّ حيٌّ يستعيدُ الغيابَ فيُولِّيهِ حضورا، ويُصَيِّرُ الهامشَ فاعلًا استيطيقيًّا يُحاوِرُ مركزيَّة الأنا الخطابيَّة المُهيمنة ويخلخلُ توازنَها، مُفسحًا المجال لتلكُم الهويَّات الصامتة أن تتكلَّم، ولتلكُم الرُّموز المقموعة أن تُوضِح معناها وفاعليَّتَها.
الكلمات المفتاحية: المَسرحُ الشعبيُّ المغربيُّ، الهُويَّة، الرَّمز، الهَامش.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.