صلاحيات المرأة السياسية داخل مجلس النواب
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
نص الدستور العراقي على تخصيص نسبة لا تقل عن 25% من مقاعد مجلس النواب للنساء، هذا النص أسهم في رفع مستوى تمثيل المرأة في البرلمان، إلا أن الحضور الكمي لم يواكب دائماً حضوراً نوعياً مؤثراً في مجريات العمل التشريعي والرقابي، فقد واجهت النائبات عوائق متعددة، منها ما يرتبط بالبيئة السياسية ذات الطابع الذكوري، ومنها ما يرتبط بالثقافة الاجتماعية السائدة والقيود التي تحد من استقلالية القرار النسوي داخل الكتل الحزبية، ومن الناحية العملية، انحصر تأثير كثير من النائبات في ملفات اجتماعية وخدمية أو قضايا عامة تمس حقوق المرأة والطفل، في حين ظل الانخراط الفاعل في مجالات حيوية مثل الأمن والاقتصاد والسياسة الخارجية محدوداً نسبياً، كما أن ممارسة الأدوات الرقابية، كحق الاستجواب أو متابعة الأداء الحكومي، واجهت تحديات مرتبطة بتوازنات القوى داخل البرلمان وضغوط التحالفات السياسية، ورغم هذه المعوقات، فإن وجود المرأة داخل المؤسسة التشريعية أوجد مساحة لإثارة قضايا كانت مهمشة سابقاً، وأسهم في إدراج مبادرات تشريعية تتعلق بالعدالة الاجتماعية والمساواة. ومع ذلك، ما زال الدور النسوي بحاجة إلى دعم مؤسسي أكبر، سواء من خلال تمكين المرأة داخل الأحزاب، أو عبر برامج تدريب وتطوير ترفع من كفاءتها السياسية والقيادية. كما يبرز إصلاح النظام الانتخابي كخطوة أساسية لضمان وصول النساء إلى مواقع أكثر تأثيراً داخل اللجان البرلمانية ومراكز صنع القرار.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.