الطقوس الاجتماعية في أذرح والجرباء ودورها في الحفاظ على التراث اللامادي
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
هدفت الدراسة إلى استكشاف الطقوس الاجتماعية اللامادية في منطقتي أذرح والجرباء الواقعتين في جنوب الأردن، من خلال التعرّف على الممارسات والعادات والتقاليد الشعبية، وأساليب الطب الشعبي، وصناعة البُسط التقليدية بوصفها عناصر من التراث اللامادي المتوارث، وتكون مجتمع الدراسة من رجال ونساء منطقتي أذرح والجرباء واستخدمت المنهج الوصفي التحليلي، وتكونت العينة القصدية من (21) رجلًا وامرأة قصدية "يمتلكون الخبرة أو المعرفة بالتراث المحلي"، وتم استخدام تحليل المحتوى لتحليل بيانات الدراسة.
وأظهرت نتائج الدراسة لمحور العادات والتقاليد أن تُعدّ العادات المرتبطة بالمناسبات "كالزواج والوفاة" ركنًا أساسيًا في البناء الاجتماعي، ولا تزال بعض التقاليد تُمارس بحُرْفية، مثل الجاهة، وليلة الحناء، وطقوس الضيافة، سجلت الدراسة ثباتًا في بعض الممارسات، أما محور الطب الشعبي فقد جاءت النتائج أنه يُمارس على نطاق واسع باستخدام الأعشاب، والكيّ، والخلطات الطبيعية، وما يزال يحظى بثقة كبيرة بين أفراد المجتمع، رغم توفّر الطب الحديث، ويُعدّ انعكاسًا لعلاقة الإنسان ببيئته، ويشكل معارف تراكمية موروثة، وأخيرًا محور صناعة البُسط، تُعد صناعة تقليدية تعتمد على الصوف والغزل اليدوي، وتمثل مكونًا من مكونات الطقوس الاجتماعية، مع انخفض عدد المشتغلين بها، لكنها لا تزال تُمارس على نطاق محدود، خاصة في المواسم، وهي تحمل قيمة اقتصادية وفنية تُعبّر عن الهوية البدوية في المنطقة، وقد توصلت الدراسة لمجموعة من التوصيات أهمها: ضرورة إنشاء أرشيف رقمي وميداني لتوثيق العادات والتقاليد، والممارسات العلاجية، والحرف اليدوية، عبر تسجيلات صوتية ومرئية تُحفظ للأجيال القادمة.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.