القوة التحويلية للفن: نحو بيداغوجيا قائمة على الفرجة
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تحاول هذه الورقة ضمن مقاربة بينية سبر التفاعل الممكن بين الجماليات والتربية، سعيا إلى تحليل القوة التحويلية للفرجة والنظر إليها كأفق إبستيمي وبيداغوجي له من القدرة ما يؤهله لإعادة تشكيل الفعل التعليمي ـ التعلمي. تنطلق الورقة من فرضية مركزية مفادها أن الخبرة الجمالية الحية، التي تنتج في سياق الممارسات الفرجوية، تتجاوز ترف الفسحة والإمتاع، لتغدو وسيطا فاعلا في إنتاج الدلالة والإقناع. من هذا المنطلق، تحاجج هذه الورقة بأن إدماج المنطق الفرجوي في التربية يسهم إسهاما فعالا في تجاوز النماذج المعرفية التقليدانية القائمة على التلقين والتمثل السلبي للمعرفة، نحو نماذج أكثر فاعلية تؤسس لتعلم نشط ومتعدد الوسائط؛ حيث يستثمر الجسد، والانفعال، والخيال، والتمثيل الرمزي، والنقد، وغيرها، في بناء فهم عضوي. هذا الفهم العضوي، المسهم في سيرورة التحول، يمكن رصده على مستوى الممارسة الصفية ومن خلال امتداده الذي يطال إعادة تعريف أدوار الفاعلين التربويين والعلاقات السلطوية داخل المؤسسة التربوية؛ بما ينسجم والتصورات المواكبة للتربية الجمالية والتعلم التحويلي.
من خلال مقاربة تحليلية ـ تأويلية تستند إلى مرجعيات دراسات الفرجة وفلسفة التربية وسوسيولوجيا الفن، يخلص البحث إلى مفاد أن البيداغوجيا القائمة على الفرجة، من شأنها الإسهام في بناء إنسان قادر على الفعل النقدي والإبداعي داخل المجتمع، بما يجعل من التجربة الجمالية رافعة للتحول التربوي والاجتماعي.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.