الإله نابو و السلطة الملكية في بابل الحديثة

محتوى المقالة الرئيسي

م.د أنغام سليم الدليمي
عمار محسن الطائي

الملخص

تناول هذا البحث دراسة الإله نابو ومراسم أعياد الأكيتو بوصفها من أقدم الأعياد الدينية في حضارة بلاد الرافدين، إذ تعود جذورها إلى العصور السومرية المبكرة في الألف الثالث قبل الميلاد، حيث ارتبطت بطقوس الخصوبة والتنمية الزراعية في مدن جنوب العراق مثل أور وأوروك، وكان الاحتفال آنذاك يمثل تجديد دورة الحياة واسترضاء الآلهة لضمان وفرة المحاصيل واستقرار المجتمع، ومع انتقال الثقل السياسي إلى بابل في العصر البابلي القديم (القرن 18 ق.م)، ثم تطوره بشكل واضح في العصر البابلي الحديث (القرن 7–6 ق.م)، أصبح عيد الأكيتو احتفالاً رسمياً مركزياً يُقام في مدينة بابل، وارتبط بالإله مردوخ وبمشاركة الإله نابو بوصفه كاتب الأقدار ومثبت الشرعية الإلهية للملك،  كما عُرف العيد في العصور الآشورية (الألف الأول قبل الميلاد) في عواصمهم مثل آشور ونينوى، مع توظيفه لتعزيز مكانة السلطة الحاكمة.


وقد أظهر البحث أن الأكيتو شهد تحولاً تاريخياً مهماً،  فبعد أن كان عيداً زراعياً ذا طابع ديني بحت، أصبح أداة سياسية استخدمها الملوك لإضفاء الشرعية على حكمهم من خلال طقوس تجديد السلطة أمام الآلهة والشعب، وتكمن أهميته في ثلاثة أبعاد رئيسة، وهي:


1- دينية: تجديد العهد مع الآلهة وطلب البركة والحماية


2- سياسية: تثبيت مركزية الحكم ومنح الشرعية الإلهية للملك.


3- اجتماعية: تعزيز وحدة المجتمع وترسيخ الهوية الدينية المشتركة.


وبذلك يعكس عيد الأكيتو، عبر امتداده من الألف الثالث حتى الألف الأول قبل الميلاد، صورة واضحة عن تداخل الدين والسياسة في حضارة بلاد الرافدين، ودور الإله نابو في ترسيخ هذا الترابط ضمن بنية الدولة القديمة.

تفاصيل المقالة

كيفية الاقتباس
الدليمي م. أ. س. ., & الطائي ع. م. . (2026). الإله نابو و السلطة الملكية في بابل الحديثة . مجلة الشرق الأوسط للعلوم الإنسانية والثقافية, 6(1), 323–307. https://doi.org/10.56961/mejhss.v6i1.1303
القسم
المقالات