تحوّلات القيادة الدينية والقوى الحزبية في جبل عامل في ظل المتغيرات الإقليمية (1967 ـ 1975)
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يتناول هذا البحث تحولات القيادة الدينية والقوى الحزبية في جبل عامل خلال الفترة الممتدة بين عامي 1967 و1975، في سياق المتغيرات الإقليمية التي أعقبت حرب حزيران وصعود العمل الفدائي الفلسطيني. ينطلق البحث من دراسة الخصوصية الاجتماعية–الدينية للمنطقة عشية النكسة، بوصفها إطارًا بنيويًا حكم أنماط التفاعل المحلي مع التحولات الإقليمية، قبل أن ينتقل إلى تحليل انعكاسات تصاعد النشاط المسلح الفلسطيني واتفاق القاهرة (1969) على إعادة تشكيل المرجعيات القيادية.
يبيّن البحث أن النكسة شكّلت نقطة تحوّل في موقع جبل عامل داخل المعادلة اللبنانية–الإقليمية، إذ انتقل من هامش جغرافي–تنموي إلى مساحة تماس مباشر مع الصراع العربي–الإسرائيلي. وقد أدى ذلك إلى إعادة تموضع الزعامات التقليدية، وصعود أنماط قيادية جديدة ذات طابع تعبوي–سياسي، تجلّت في خطاب الإمام موسى الصدر ومواقف كامل الأسعد، وفي محاولات التوفيق بين دعم القضية الفلسطينية وحماية المجتمع المحلي من تداعيات الصراع.
ويخلص البحث إلى أن الفترة بين 1967 و1975 شهدت انتقالًا تدريجيًا من قيادة تقليدية قائمة على الوساطة المحلية إلى قيادة هجينة تجمع بين الشرعية الاجتماعية والتعبئة السياسية وإدارة المخاطر الأمنية، بما مهّد لتحولات أعمق تزامنت مع اندلاع الحرب اللبنانية عام 1975.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.