تحرير خبر من صلى في اليوم والليلة فوق المائة (دراسة استقرائية نقدية)
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يهدف هذا البحث إلى تسليط الضوء على شأن عظيم من شؤون سلفنا الصالح من التابعين ومن جاء بعدهم الذين نقل في تراجمهم الزكية الشيء العجب، وبالتحديد من كان منهم يزيد في عدد الركعات في الليل والنهار فوق المائة، مع انشغالهم بالرواية وبث حديث المصطفى صلّ الله عليه وسلم بين الناس، ونقل الروايات وسماعها، ومكابدة العلماء والرحلة إليهم، ومن المعلوم أن الانقطاع في العبادة والمبالغة فيها يحتاج إلى عزلة وقلة مخالطة، وهذا يتعارض مع ما نقل عنهم من كثرة الطلب والرحلة في تحصيله، ولذا فقد جاءت هذه الدراسة لتبيّن لنا حقيقة ما نقل عن حالهم مع تلك العبادة الكثيرة، هل ثبتت أم لا؟ وهل هذه العبادة أثرت في روايتهم لحديث المصطفى صلّ الله عليه وسلم أم لا؟ وهل كانت كثرة العبادة لها تأثير في حالهم تعديلا وجرحا؟ وقد أظهرت هذه الدراسة نتائج عديدة من أبرزها: أن كثرة العبادة ليس لها أثر كبير في قبول الرواية أو ردها بل هي تتعلق بعدالة الراوي لا ضبطه. وأن العبادة يمكن أن أثباتها لبعض الناس وإن كانت كثيرة، ولا يصح ردها لاستحالة وقوعها قياسا على حال الناس في هذه الأزمان، وكذا لصعوبة تقبلها عقلاً، وذلك أن الناس في تلك الأزمان الخيرة لهم أحوال وهمم لا تقاس بحال الناس اليوم وانشغالهم بالدنيا. والحمد لله رب العالمين.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.