تمثلات الشيطان في الروايات الحديثية دراسة أنثروبولوجية

محتوى المقالة الرئيسي

د. جمال الشامي

الملخص

تتناول هذه الدراسة تمثلات الشيطان في الروايات الحديثية من منظور أنثروبولوجي تفسيري، بهدف الكشف عن البنية الرمزية والثقافية التي تنتظم من خلالها الظواهر المنسوبة إلى الشيطان في المدوّنة الحديثية، وتنطلق الدراسة من فرضية مفادها أن الشيطان لا يظهر في هذه الروايات بوصفه كياناً غيبياً معزولاً فحسب، بل بوصفه مبدأً تفسيرياً ورمزياً يُعاد من خلاله تنظيم العلاقة بين الجسد والطقس والسلوك والمكان داخل النسق الديني والاجتماعي الإسلامي.


واعتمدت الدراسة المنهج الأنثروبولوجي التفسيري، مع الاستعانة بالمنهج البنيوي والمنهج المقارن والتحليل السياقي، لتحليل الروايات الواردة في كتب الحديث الرئيسة، وتصنيفها ضمن حقول دلالية تشمل الجسد، والانفعال، والطقس، والمكان، والعلاقات الاجتماعية، والإدراك الحسي. كما استعانت الدراسة بمفاهيم أنثروبولوجيا الدين، مثل المقدّس والمدنّس، والتلوث الرمزي، والحدّية، والجسد الطقوسي، لفهم المنطق الرمزي الكامن خلف إسناد بعض الظواهر إلى الشيطان.


وتوصلت الدراسة إلى أن التمثلات الشيطانية في الروايات الحديثية تؤدي وظائف متعددة، أبرزها: ضبط السلوك الفردي والجماعي، وترسيخ الحدود بين النظام والفوضى، وبناء الهوية الدينية، وإعادة تنظيم العلاقة بين المقدّس واليومي. كما كشفت الدراسة أن مفهوم "الشيطاني" في المدوّنة الحديثية يرتبط غالباً بكل ما يُحدث اختلالاً في النظام الجسدي أو الطقوسي أو الاجتماعي أو الرمزي، بما يجعل الشيطان إطاراً تفسيرياً لإعادة تأويل التوترات والاختلالات داخل التجربة الإنسانية.

تفاصيل المقالة

كيفية الاقتباس
الشامي د. ج. . (2026). تمثلات الشيطان في الروايات الحديثية دراسة أنثروبولوجية. مجلة الشرق الأوسط للعلوم الإنسانية والثقافية, 6(3), 38–18. https://doi.org/10.56961/mejhss.v6i3.1608
القسم
المقالات