الحركات الإسلامية السياسيّة وصعودها لصدارة المشهد الطرابلسي – شمال لبنان (1973-1985).
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يتناول هذا المقال التحولات البنيوية والسياسية التي شهدتها مدينة طرابلس (شمال لبنان) في الفترة الممتدة بين عامي 1973 و1985 ، مركّزاً على صعود الحركات الإسلامية كقوى بديلة لشرعية الدولة المركزية إبان الحرب الأهلية اللبنانية. يبدأ المقال بتأصيل تاريخي للجماعات والزعامات السُنّية في لبنان منذ العهدين المملوكي والعثماني، موضِحاً العوامل التي أدت إلى غياب "العصبية العسكرية" لدى سُنّة المدن الساحلية مقارنة بطوائف جبل لبنان. كما يرصد التبدل الجيوسياسي والاقتصادي لصالح بيروت وتراجع دور طرابلس كمركز ولاية ، وما تلا ذلك من إحباطات سياسية رافقت إعلان "دولة لبنان الكبير" عام 1920. وفي جزئه الرئيسي، يُحلل المقال صعود ونشاط أكبر قوتين إسلاميتين في طرابلس: الجماعة الإسلامية وحركة التوحيد الإسلامي. ويوضح البحث التمايز المنهجي بين القوتين، حيث ركزت "الجماعة الإسلامية" على العمل المؤسساتي المنظم والتربوي والخدماتي ذي النفس الطويل، في حين مالت "حركة التوحيد الإسلامي" (1982-1985) نحو العمل الراديكالي الميداني والسيطرة العسكرية المباشرة، محولةً طرابلس إلى ما يشبه "الإمارة الإسلامية" ذات اللون الواحد. يختتم المقال بدراسة مآلات الصدام العسكري الكارثيّ مع الجيش السّوري عام 1985 ، مستنتجاً أن تآكل الدولة اللبنانية لم يفرز مجرد كانتونات عسكرية عابرة، بل أحدث تغييرًا بنيوياً مستداماً أعاد تشكيل الهوية السياسية والدينية لمدينة طرابلس، متمخضاً عن مجتمع أكثر محافظة وأقرب للفاعلين الإسلاميين على حساب الزعامات التقليدية.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.