سياسة الدولة العثمانية في تنظيم البريد والبرق في الولايات العربية (١٨٦٥-١٩٠٨)
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تتناول هذه الدراسة سياسة الدولة العثمانية في تنظيم وتحديث شبكتي البريد والبرق في الولايات العربية خلال الفترة الممتدة من تأسيس "نظارة البريد والبرق" عام ١٨٦٥ حتى إعلان الدستور الثاني عام ١٩٠٨ وتهدف الدراسة إلى الكشف عن الدوافع والأبعاد المؤسسية والتشريعية والجيوسياسية التي وجهت السياسة العثمانية لنشر الاتصالات الحديثة في بلاد الشام العراق الحجاز واليمن وطرابلس الغرب وتسلط الضوء على التحول من الوسائل التقليدية (كالنظام التتري والمنازل) إلى النظام التلغرافي الحديث عقب حرب القرم (١٨٥٣-١٨٥٦) وأوضحت الدراسة أن التوسع البرقي في العهد الحميدي (١٨٧٦-١٩٠٨) لم يكن مجرد إجراء خدمي أو تقني، بل كان أداة سياسية وأمنية مركزية لتعزيز السيادة الإمبراطورية، وإحكام الرقابة المباشرة على الولاة والمجتمعات المحلية، ومواجهة التغلغل القنصلي الاستعماري الأوروبي، فضلاً عن دورها الاقتصادي في ربط الأسواق العربية بالنظام المالي والمصرفي العالمي ، كما ناقشت الدراسة التحديات الميدانية والفنية والجغرافية، والمقاومة العشائرية التي واجهت مدّ الخطوط.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.