الذكاء العاطفي القيادي وأثره في تعزيز ثقافة الرشاقة التنظيمية في الدوائر الخدمية في محافظة بابل
Main Article Content
Abstract
يتناول هذا البحث دور الذكاء العاطفي القيادي بوصفه أحد المرتكزات الحديثة في تحسين الأداء التنظيمي، من خلال دراسة أثره في تعزيز ثقافة الرشاقة التنظيمية داخل الدوائر الخدمية في محافظة بابل. وينطلق البحث من فرضية مفادها أن نجاح المنظمات المعاصرة لم يعد يعتمد فقط على الموارد المادية أو التقنية، بل يرتبط بشكل أساسي بقدرة القيادات على إدارة الجوانب العاطفية وبناء بيئة عمل إيجابية قائمة على الثقة والتعاون. كما يسلط الضوء على مفهوم الرشاقة التنظيمية باعتبارها ثقافة مؤسسية تقوم على المرونة والاستجابة السريعة للتغيرات، وليس مجرد إجراءات تشغيلية.
ويركز البحث على تحليل العلاقة بين الذكاء العاطفي للقادة وقدرتهم على تقليل مقاومة التغيير، وتحفيز العاملين، وتعزيز روح المبادرة، بما يسهم في بناء منظمات خدمية أكثر كفاءة وفعالية. ويأتي هذا في سياق التحديات التي تواجهها الدوائر الخدمية في محافظة بابل، والتي تتطلب التحول من النمط البيروقراطي التقليدي إلى نموذج تنظيمي أكثر مرونة وقدرة على تلبية احتياجات المواطنين. ويخلص البحث إلى أن الاستثمار في تطوير الذكاء العاطفي القيادي يمثل مدخلاً استراتيجياً لتعزيز ثقافة الرشاقة التنظيمية وتحقيق التميز المؤسسي.