مشروعية الادعاءات الإسرائيلية بالدفاع الوقائي في حرب الـ12 يوماً ضد إيران في ضوء القانون الدولي العام
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يُعد مبدأ حظر استخدام القوة من أبرز الركائز التي يقوم عليها النظام القانوني الدولي المعاصر، إذ نصت عليه المادة (2/4) من ميثاق الأمم المتحدة باعتباره قاعدة آمرة لا يجوز الحياد عنها إلا في حالتين محددتين، هما التدخل بقرار من مجلس الأمن لحفظ السلم والأمن الدوليين، أو ممارسة الدولة لحقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفق المادة (51) غير أن التطورات الأمنية والاستراتيجية المعاصرة، ولا سيما تصاعد التهديدات العابرة للحدود، قد دفعت بعض الدول إلى تبني ما يُعرف بمفهوم الدفاع الوقائي الذي يقوم على مواجهة التهديدات قبل وقوعها، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً في الفقه والقضاء الدوليين، وفي هذا السياق شكّلت الحرب الإسرائيلية ضد إيران، المعروفة بـ"حرب الـ12 يوماً"، نموذجاً بارزاً للتوظيف السياسي لمفهوم الدفاع الوقائي، فقد ادعت إسرائيل أن عملياتها العسكرية جاءت استجابة لتهديدات إيرانية وشيكة، إلا أن تقييم هذه الادعاءات في ضوء قواعد القانون الدولي العام يكشف غياب الأسس القانونية التي تبررها، فشروط الدفاع الشرعي من ضرورة وتناسب ووجود تهديد مسلح وشيك لم تكن متوافرة على نحو يجيز اللجوء إلى القوة.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.