حقيقة النزاعات المسلحة وأنواعها في القانون الدولي الإنساني
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تهدف هذه الدراسة إلى تقديم تحليل معمق وشامل لحقيقة النزاعات المسلحة وتصنيفاتها المتعددة ضمن إطار القانون الدولي الإنساني، مع التركيز بشكل خاص على التطورات المعاصرة التي أثرت على المفهوم القانوني لهذه النزاعات. في ظل تزايد تعقيد الصراعات الحديثة، تبرز أهمية فهم الطبيعة القانونية الدقيقة لكل نزاع لتحديد القواعد واجبة التطبيق. تعتمد الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، حيث تقوم بتفكيك مفهوم النزاع المسلح، وتحديد العتبة التي يتحول عندها العنف إلى نزاع مسلح، واستعراض الشروط اللازمة لتكييفه قانونياً. تركز الدراسة على التمييز الجوهري بين النزاعات المسلحة الدولية، التي تنشب بين دولتين أو أكثر، وتشمل حروب التحرير الوطني بموجب البروتوكول الإضافي الأول، والنزاعات المسلحة غير الدولية التي تدور داخل حدود دولة واحدة بين القوات الحكومية وجماعات مسلحة منظمة أو بين هذه الجماعات. وتستعرض الدراسة الإطار القانوني الناظم لكل نوع، بالاستناد إلى اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكوليها الإضافيين لعام 1977، مع تحليل الفروقات في نطاق الحماية الممنوحة. وتخلص الدراسة إلى وجود تفاوت كبير في مستوى الحماية القانونية المكفولة لضحايا النزاعات تبعاً لتصنيفها، مما يخلق فجوات قانونية قد تؤثر على المدنيين والمقاتلين العاجزين عن القتال. وبناءً على ذلك، توصي الدراسة بضرورة العمل على سد هذه الفجوات وتعزيز آليات تطبيق القانون الدولي الإنساني وتوحيد قواعده الأساسية لضمان توفير حماية إنسانية فعالة وشاملة لجميع الضحايا، بغض النظر عن طبيعة النزاع أو تكييفه القانوني.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.