حقوق المرأة وتباين النصوص القانونية في العراق

محتوى المقالة الرئيسي

م. م براء ماجد عبد الحميد

الملخص

أن قضية حقوق المرأة في العراق قضية محورية ارتبطت بالمبادئ الدستورية والمرجعيات الدينية والتطورات التشريعية التي أسهمت في تشكيل منظومة الأحوال الشخصية، فقد أرسى دستور عام 2005 ضمانات عامة تقوم على المساواة وحماية الأسرة وحظر العنف الأسري، مؤكداً الدور المركزي للمرأة في الحفاظ على تماسك المجتمع، وقد جرى تطبيق هذه المبادئ عملياً من خلال قانون الأحوال الشخصية لعام 1959 الذي منح المرأة حقوقاً غير مسبوقة في مجالات الزواج والطلاق والحضانة والإرث، فكان بمثابة إطار قانوني متقدم تميّز به العراق إقليمياً، إذ وفر توازناً داخل الأسرة ورسخ مكانة المرأة باعتبارها شريكاً أساسياً في الحياة الزوجية، غير أنّ مدونة الأحوال الشخصية الصادرة عام 2025 مثلت تحوّلاً جذرياً حين فتحت الباب أمام التعددية الطائفية في تنظيم الأسرة ومنحت الأفراد حرية اختيار المرجعية الدينية، وهو ما أضعف مبدأ الوحدة القانونية. وتبين الدراسة أن القانون القديم عزز حقوق المرأة وضَمِن لها ضمانات قابلة للتنفيذ مثل التعويض عن الطلاق التعسفي وحق السكنى بعد الانفصال، بينما قلصت المدونة الجديدة من هذه الحقوق وجعلتها رهينة لتفسيرات مذهبية متباينة، ومن هنا خلص البحث إلى أن المرأة العراقية استفادت بدرجة أكبر من فلسفة القانون الموحد لعام 1959، في حين واجهت في مدونة 2025 تهديداً أكبر لحقوقها، الأمر الذي يستدعي إصلاحات عاجلة تضمن انسجام التشريعات مع الضمانات الدستورية.

تفاصيل المقالة

كيفية الاقتباس
عبد الحميد م. م. ب. م. . (2026). حقوق المرأة وتباين النصوص القانونية في العراق. مجلة الشرق الأوسط للدراسات القانونية والفقهية, 6(1), 186–176. https://doi.org/10.56961/mejljs.v6i1.1313
القسم
المقالات