الحق في الإدارة الرشيدة كأحد حقوق المواطن في القانون الإداري العراقي
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يهدف هذا البحث إلى دراسة الحق في الإدارة الرشيدة كأحد حقوق المواطن في القانون الإداري العراقي، من خلال تحليل الإطار المفاهيمي والنظري للإدارة الرشيدة وعلاقتها بحقوق الإنسان، بالإضافة إلى دراسة الأسس الدستورية والقانونية التي تكفل حماية المواطن وتعزز فعالية الأداء الإداري. وتكتسب أهمية البحث من كونه يسلط الضوء على التحديات التي تواجه تطبيق مبادئ الإدارة الرشيدة في العراق، سواء على الصعيد الدستوري والقانوني أو على مستوى الفساد الإداري والسياسي والأمني، ويبرز الدور الحيوي لهذه الإدارة في تعزيز المشاركة الشعبية، وضمان الشفافية، والمساءلة، وتحقيق التنمية المستدامة على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وقد اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي الذي يقوم على دراسة النصوص الدستورية والقوانين والقرارات الإدارية، ومراجعة التقارير الدولية المتعلقة بالحوكمة الرشيدة وحقوق الإنسان، مع استعراض التجارب العملية لتطبيق مبادئ الإدارة الرشيدة في العراق. وأظهرت نتائج البحث أن العراق يواجه مجموعة من التحديات الرئيسية، منها الفساد المالي والإداري، والخلل في بعض الفقرات الدستورية والقانونية، وانتشار الجماعات المسلحة، وعدم الاستقرار السياسي والاجتماعي، وتحديات الهوية الوطنية، إضافة إلى تأثير البيروقراطية على فعالية الإدارة. كما بين البحث أن وجود أطر دستورية وتشريعية مثل دستور 2005، وقوانين النزاهة، وحق الحصول على المعلومات، وحرية تشكيل الأحزاب، توفر ضمانات لحماية الحق في الإدارة الرشيدة، لكنها تحتاج إلى تفعيل عملي أكثر. وبناءً على ذلك، توصل البحث إلى توصيات عدة من شأنها تعزيز تطبيق الإدارة الرشيدة، منها: تطوير الهياكل الإدارية لتحسين الكفاءة والفاعلية، تعزيز الرقابة والمساءلة على جميع المستويات، توسيع اللامركزية وتمكين المشاركة الشعبية، ودعم منظمات المجتمع المدني وبرامج التوعية بمخاطر الفساد وأهمية حقوق المواطنين، بما يسهم في خلق بيئة مؤسسية رصينة تدعم التنمية المستدامة وتضمن احترام حقوق الإنسان والحريات العامة.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.