حق التظاهر السلمي في ضوء القانون الدولي والتشريع العراقي: اليات الالتزام والقيود التطبيقية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يعد التظاهر السلمي من حقوق الإنسان الأساسية التي يمثلها قيام الأشخاص بالتعبير عن آرائهم والمطالبة بحقوقهم والاعتراض على ممارسات صدرت أو قد تصدر عن سلطة معينة، إذ اعترفت به المواثيق الدولية، واشارت اليه الدساتير، ثم نظمته التشريعات الوطنية وفقاً لحدود النظام العام، لكن قد يترتب عن ممارسته انتهاكات تستوجب المسائلة القانونية، وبالرغم من التغيرات التشريعية في العراق بعد سنة 2003، لا يزال هناك نقص تشريعي وطني واضح وصريح منظم له، ولبيان ذلك استخدمنا المنهج التحليلي والاستنباطي الذي يعتمد على العقل والمنطق لتحليل الظواهر، إذ أن أغلب النظم القانونية تفتقر الى وجود تعريف دقيق وموحد للتظاهر السلمي، مما أدى الى تباين فقهي حول طبيعته، بوصفه حرية للاجتماع تارة ثم للتعبير تارة أخرى، قبل أن يستقر القضاء الدولي على اعتباره مزيجاً من كلا الصورتين، إذ يُشترط في العراق الإخطار المسبق لتنظيم التظاهرات، حتى لا يتم التعامل معها كأفعال مجرمة، كما أن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين هو انتهاك يترتب عليه المسؤولية القانونية الدولية، وفعل غير مشروع في العراق اعمالاً لنص المادة 38 من دستور سنة 2005 وبعض نصوص قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969، خصوصاً عند تجاوز حدود الضرورة والتناسب، وهذا يؤكد الحاجة لتشريع قانون متكامل يحكمه، ويعزز الوعي به، ويفعل الرقابة المستقلة عليه، بما يضمن حماية الحقوق وترسيخ سيادة القانون.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.