فاعلية استخدام المحاكمة الصورية كاستراتيجية تدريسية في تنمية مهارات الإقناع لدى طلبة القانون
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يسعى هذا البحث إلى استقصاء فاعلية استخدام المحاكمة الصورية بوصفها إحدى طرائق التدريس الحديثة في تنمية مهارات الإقناع القانوني لدى طلبة كليات القانون، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها التعليم العالي، والتي باتت تفرض الانتقال من الأساليب التقليدية القائمة على التلقين إلى أساليب تفاعلية تركز على تنمية المهارات التطبيقية والتفكير النقدي. وانطلاقًا من ذلك، يهدف البحث إلى تسليط الضوء على الدور الذي يمكن أن تؤديه المحاكمة الصورية في إعداد طلبة يمتلكون القدرة على التحليل القانوني، وبناء الحجج، والتعبير المقنع في المواقف القانونية المختلفة وقد اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي، لملاءمته طبيعة الموضوع، إذ تم من خلاله جمع البيانات والمعلومات المتعلقة بالمحاكمة الصورية ومهارات الإقناع القانوني، وتحليلها وتفسيرها بالاستناد إلى الأدبيات التربوية والقانونية ذات الصلة. كما تناول البحث الإطار المفاهيمي لكل من المحاكمة الصورية بوصفها أسلوبًا تدريسيًا قائمًا على المحاكاة والتعلم بالممارسة، ومهارات الإقناع القانوني التي تشمل مهارات العرض، والاستدلال، والتنظيم المنطقي للأفكار، والقدرة على التأثير في المتلقي. وتضمّن البحث عرضًا لعدد من الدراسات السابقة التي تناولت استخدام الأساليب التفاعلية في تدريس القانون، وبيان مدى إسهامها في تنمية المهارات العملية لدى الطلبة. وقد أظهرت نتائج التحليل أن المحاكمة الصورية تمثل بيئة تعليمية ثرية تسهم في دمج الجانب النظري بالتطبيق العملي، وتوفر للطلبة فرصة ممارسة الأدوار القانونية المختلفة، كدور القاضي والمحامي، بما يعزز فهمهم العميق للنصوص القانونية وآليات تطبيقها. كما بيّنت النتائج أن اعتماد هذا الأسلوب يسهم في تنمية مهارات الإقناع القانوني بشكل ملحوظ، من خلال تعزيز قدرة الطلبة على بناء الحجج القانونية، وتحليل الوقائع، والربط بين الأدلة والنصوص، فضلًا عن تنمية مهارات التواصل الشفهي والثقة بالنفس. كذلك يسهم هذا الأسلوب في رفع مستوى دافعية الطلبة نحو التعلم، ويجعل العملية التعليمية أكثر تفاعلًا وحيوية وخلص البحث إلى أن المحاكمة الصورية تُعد من الاستراتيجيات التدريسية الفعّالة التي ينبغي توظيفها في برامج إعداد طلبة القانون، لما لها من دور بارز في تنمية مهاراتهم المهنية، وبما يتلاءم مع متطلبات سوق العمل القانوني. كما أكد البحث على أهمية تطوير المناهج الدراسية وأساليب التقويم بما يدعم هذا التوجه، ويسهم في إعداد كوادر قانونية قادرة على ممارسة العمل القانوني بكفاءة واقتدار
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.