تأثيرات تقنيات الميتافيرس في التجربة الإعلامية الرقمية: دراسةٌ تحليليةٌ لانعكاساتها على الإدراكِ الحِسّي والتفاعلِ الاجتماعي
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل تأثير تقنيات الميتافيرس في إعادة تشكيل التجربة الإعلامية الرقمية، واستكشاف دورها في تعزيز الإدراك الحسي والتفاعل الاجتماعي لدى المستخدمين داخل البيئات الافتراضية. وقد اعتمدت الدراسة منهجًا وصفيًا تحليليًا، وارتكزت على بناء استبيان مكوّن من أربعة أبعاد رئيسية تشمل: استخدام الميتافيرس في التجربة الإعلامية، ومستويات الإدراك الحسي، والتفاعل الاجتماعي، والفروق المرتبطة بالسن. وتم تطبيق الأداة على عينة من المستخدمين النشطين في التعامل مع بيئات الميتافيرس الإعلامية، في إطار دراسة تطبيقية هدفت إلى قياس اتجاهاتهم الفعلية ورصد تصوراتهم حول جودة هذه التجربة الرقمية. وأظهرت النتائج التطبيقية أن استخدام الميتافيرس يسهم بشكل ملحوظ في تحسين جودة الوصول إلى المحتوى الإعلامي، ويرفع من مستوى الغمر الحسي من خلال المؤثرات البصرية والسمعية، مما يعزز فهم المحتوى ويزيد من التفاعل معه. كما كشفت النتائج عن تميز التفاعل الاجتماعي في الميتافيرس بقدر أكبر من الواقعية مقارنة بوسائل التواصل التقليدية، إضافة إلى وجود فروق عمرية في درجة التكيف مع هذه البيئات، حيث أبدت الفئات الأصغر عمرًا مستويات أعلى من القبول والاندماج. وأكد معامل الثبات كرونباخ ألفا ارتفاع اتساق الاستبيان، بما يعزز موثوقية النتائج. وتخلص الدراسة إلى أن الميتافيرس يمثل امتدادًا مهمًا لمستقبل الإعلام الرقمي، لما يوفره من تجارب غامرة وتفاعلية تتجاوز حدود الوسائط التقليدية. كما توصي بضرورة توسيع الاستثمار في تطوير منصات إعلامية افتراضية، وإجراء دراسات تطبيقية إضافية تستكشف الأبعاد الإدراكية والسلوكية للمستخدمين داخل البيئات الافتراضية المعززة.
المقاييس
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.