حدود المسؤولية الجزائية في جريمة الإهمال في أداء الوظيفة العامة
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تعد جريمة الإهمال عنصرًا أساسيًا في تكوين الجرائم التي وضعها المشرع الجنائي عقابًا عليها، ويمكن تصنيف الجرائم التي تتصل بالإهمال إلى جرائم عامة وجرائم خاصة ومن الجرائم العامة التي يمكن إرتكابها هي الجرائم التي تضر بالمصلحة العامة. ويمكن أن يرتكبها أي شخص سواء كان عامًا أو موظفًا ومن بين الجرائم الخاصة التي يرتكبها الموظفون بالإهمال هي جرائم الإهمال في أداء الوظيفة العامة والتي يرتكبها الموظفون أثناء تخلفهم عن أداء واجباتهم الوظيفية بشكل يؤثر على المصلحة العامة ويشمل مثلاً تجاهل مشكلة الخدمات العامة يتسبب في إيقافها أو تقليل جودتها. فالجريمة آنفة الذكر قد تعاظم فيها إهمال الموظفين في إتخاذ الاحتياطات التي يطالبهم القانون الالتزام بها لمنع الإضرار بالآخرين سواء كانوا أشخاصا طبيعيين أم معنويين، وحيث وصفت التشريعات الجنائية الجريمة غير العمدية ومنها التشريع العراقي والمقارن وفق نصوص قانونية مختلفة إذ عينت العقوبة لتلك الجريمة مما شجعنا لاتخاذ عقوبة هذه الجريمة، اذ تنطوي جريمة الإهمال الجسيم على خطورة كبيرة، إذ إنها تساهم في زعزعة الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني وحماية الموظف العام أو المكلف بخدمة عامة من خلال التوعية والتطوير في الجوانب القانونية. واعتمد الباحث المنهج التحليلي الوصفي المقارن في بيان جريمة الإهمال الوظيفي والعقوبات التي تتخلل الجريمة . واختتم البحث بعدة نتائج منها أن المسؤولية الجنائية وهي تعني السؤال من مرتكب الجريمة عما ارتكبه من سلوك مناقض للنظم السائدة في المجتمع ثم التعبير عن ذلك اللوم الاجتماعي بإعطائه مظهرا محسوساً في شكل عقوبة أو تدبير احترازي ينزله القانون بالمسؤول عن الجريمة وعدة توصيات منها نتمنى على مشرعنا الجنائي التدخل وتجريم كل الأفعال التي تضر بحقوق ومصالح الأفراد والمجتمع والتي لا تخضع لنصوص التجريم الحالية.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.