المواطنة بين الشريعة والدستور: دراسة في فكر الدكتور محمد جواد جاويد من خلال كتابه حقوق شهروندي(المواطنة)
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يستعرض هذا البحث مفهوم "المواطنة" من منظور الشريعة الإسلامية والدستور الحديث من خلال فكر الدكتور محمد جواد جاويد كما تم طرحه في كتابه "حقوق شهروندي" (المواطنة). في الفكر السياسي المعاصر، يرتبط مفهوم المواطنة بقيم الحداثة، والحرية، والتعددية، والمساواة أمام القانون. ولكن ماذا لو تم طرح هذا المفهوم من داخل حضارة ذات تراث فقهي عميق، حيث لا تنفصل السياسة عن العقيدة، ولا تُفهم الحقوق إلا من خلال الواجبات؟ يُبحر الدكتور جاويد في فكره ليعيد تعريف "المواطن" ليس فقط كفرد في الدولة، بل ككائن قانوني وأخلاقي له مكانة في النسق الإلهي والاجتماعي معًا. يعيد جاويد تشكيل مفهوم المواطنة الذي تأسس في الغرب على أساس العلمانية والفردانية، ليتبنى السياق الإسلامي الذي يوازن بين الحرية والانضباط، وبين الحق الشخصي والمصلحة العامة، وبين صوت الفرد ونبض الأمة. عمل الدكتور جاويد ليس دفاعًا عن الدين أو حقوق الإنسان بشكل تقليدي، بل هو بيان فكري يسعى إلى تقديم نظرية للمواطنة تكون وفية لهوية الأمة وعادلة تجاه مواطنيها، مهما اختلفت انتماءاتهم ومعتقداتهم. يقدم الكتاب ساحة حوار بين الشريعة والقانون، بين النص والتأويل، بين العقيدة والدولة، ويسهم في تقديم رؤية متماسكة لتنظيم العلاقة بين الفرد والدولة في المجتمعات الإسلامية المعاصرة دون السقوط في فخ الاستبداد باسم الدين أو الانصهار في مفاهيم حداثية غربية لا تراعي الخصوصيات الثقافية. تعد هذه الدراسة رحلة فكرية تهدف إلى إعادة التفكير في الأسس القانونية والاجتماعية للمواطنة في العالم الإسلامي، وتحدي النظريات التقليدية حول العلاقة بين المواطن والدولة.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.