الطبيعة القانونية لاتفاق التحكيم: هل يُعد عقدًا إجرائيًا أم عقدًا موضوعيًا؟ دراسة تأصيلية تحليلية في ضوء الفقه والنظام السعودي
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يهدف هذا البحث إلى دراسة الإطار المفاهيمي والتأصيلي لاتفاق التحكيم، وبيان تكييفه القانوني والفقهي. وتبرز مشكلة البحث في الجدل الفقهي والقانوني حول تحديد الطبيعة القانونية لاتفاق التحكيم (بين الطبيعة الموضوعية/العقدية، والإجرائية/القضائية، والمختلطة)، وأثر ذلك التكييف على سير الخصومة التحكيمية وحقوق الأطراف. ولمعالجة هذه الإشكالية، اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي التأصيلي، من خلال استقراء نصوص نظام التحكيم السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/34) وتاريخ 24/5/1433هـ، وتحليل الآراء الفقهية والتطبيقات القضائية ذات الصلة وقد خلص البحث إلى عدة نتائج جوهرية، أبرزها: ترجيح تبني المنظم السعودي لـ "الاتجاه التوفيقي" (الطبيعة المختلطة أو المزدوجة)، حيث يُعد اتفاق التحكيم عقداً رضائياً شكلياً في نشأته ومصدره، وعملاً قضائياً إجرائياً في أثره وغايته. كما أثبتت الدراسة أن هذا التكييف أسفر عن آثار قانونية بالغة الأهمية، في مقدمتها إقرار مبدأ "استقلالية شرط التحكيم" عن العقد الأصلي، واعتبار الدفع بوجود التحكيم دفعاً إجرائياً يغل يد القضاء العام. وبناءً على ذلك، يوصي البحث بضرورة العناية الفائقة بصياغة شروط التحكيم في العقود التجارية، وإصدار أدلة إرشادية قضائية مجمعة لتطبيقات المحاكم السعودية لتعزيز فاعلية التحكيم كقضاء خاص.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.