حماية العميل بعد التعاقد في العمليات المصرفية الإلكترونية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
شهد القطاع المصرفي في الفترة الاخيرة تحولاً جذرياً بفعل التطورات الرقمية التي أعادت تشكيل طبيعة العلاقة بين المصرف والعميل، إذ لم يعد التعامل المصرفي يستوجب الحضور المادي في المصرف، بل أصبح يتم عبر منصات وتطبيقات إلكترونية تتيح إبرام العقود المصرفية وتنفيذ العمليات المالية عن بعد وبصورة آنية. وقد استتبع هذا التحول ظهور اشكالات قانونية وتقنية جديدة لم تكن معروفة في ظل النمط التقليدي للتعامل المصرفي، وفي مقدمتها مخاطر الوفاء الإلكتروني، أي المخاطر التي تحيط بمرحلة تنفيذ الالتزام النقدي بعد انعقاد العقد المصرفي الإلكتروني، مثل الاختراق و تغيير البيانات والاخطاء التقنية وانتحال الشخصية الرقمية
إن الحماية اللاحقة للتعاقد، أي تلك التي تمتد إلى مرحلة تنفيذ العقد وما يلحقها من عمليات وفاء إلكتروني، لا تزال تثير إشكاليات قانونية معقدة تتعلق بمدى كفاية القواعد القانونية القائمة لمواجهة المخاطر التي تنشأ بعد انعقاد العقد وقبل تمام تنفيذ الالتزام. ويكتسب هذا الموضوع أهمية خاصة في العراق في ظل التوسع التدريجي في اعتماد نظم الدفع الإلكتروني المختلفة والمصرفية الرقمية، وما واكب ذلك من تطورات تشريعية حديثة التطبيق . وتتمحور مشكلة البحث حول مدى صلاحية النظام القانوني الحالي، بقواعده المدنية والتجارية والخاصة بالتوقيع الإلكتروني والدفع الإلكتروني، على توفير حماية كافية للعميل في المرحلة اللاحقة لانعقاد العقد المصرفي الإلكتروني .
وقد تم البحث في حماية العميل بعد التعاقد ضد مخاطر الوفاء الالكتروني من حيث بيان مفهوم الوفاء الالكتروني وضمان العيوب الخفية في المعاملات المصرفية الالكترونية . كذلك تناول البحث الضمانات الخاصة للعميل في مرحلة تنفيذ العقد و الخداع والتظليل والغش التجاري الالكتروني فضلا عن الرقابة على العمليات المصرفية الالكترونية وتبييض الاموال.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.